مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

12

رسالة في الإجتهاد والتقليد

مثل ما عن رجال الكشي من التوقيع الوارد للقاسم بن العلاء وفيه « لا عذر لأحد من موالينا التشكيك فيما روى ثقاتنا » وتقريب الاستدلال به يظهر مما ذكرناه . واستدل بالروايات العلاجية المتضمنة لعلاج تعارض الروايات المتعارضة وبيان المرجح ، فإنها تدل بالالتزام على حجية الاجتهاد والنظر فيها . واما الإجماع فهو قولي وعملي وهو سيرة فقهاء الشيعة من الآن إلى زمن المعصومين عليهم السّلام على التمسك بالكتاب والسنة وغيرهما مما ثبت حجيته بهما ويرد على الإجماع القولي انه وان كان مسلّما الّا انه يحتمل استناد المجمعين إلى ما ذكرناه فليس له كشف زائد . واما العقل فإنه يحكم بلزوم إطاعة المولى وهي متوقفة على معرفة الأحكام التي تتوقف على النظر في أدلتها من الكتاب والسنة وغيرهما وتمييز العام منها عن الخاص والمطلق عن المقيد والحاكم عن المحكوم والناسخ عن المنسوخ إلى غيرها والاجتهاد طريق إلى الإطاعة التي يحكم العقل بلزومها . واما ما عن الوسائل عن رسالة المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل واما الرد على من قال بالاجتهاد فإنهم يزعمون أن كل مجتهد مصيب إلخ فإنه وان دل على ذم الاجتهاد وإنكاره الا انه أريد منه الرد على العامة الذين اعتمدوا في اجتهاداتهم على القياس والاستحسان والأولوية الظنية والاخبار المروية بطرقهم التي لا تنتهي إلى أرباب العصمة ومعدن العلم والوحي ويشهد لذلك قوله عليه السّلام فإنهم يزعمون أن كل مجتهد مصيب إذ المصوبة هم العامة من الأشاعرة والمعتزلة والفرق بين التصويبين ان الأشاعرة يقولون بخلو الموضوعات عن الأحكام بل هي تابعة لآراء المجتهدين والمعتزلة يقولون إن فعلية الأحكام تابعة لآرائهم فتكون آرائهم في الحقيقة من قبيل العناوين الثانوية المغيرة للاحكام الثابتة للموضوعات بالعناوين الأولية وقد أثبتنا بطلانه بكلا قسميه في الأصول ولعله المراد بما في المروي عن الكافي بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رسالته